أبو الحسن الشعراني
84
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
« تقسيم المفرد باعتبار وحدته ووحدة المعنى وتعدّدهما » اللفظ بهذا الاعتبار له أربعة أقسام : الأول ما كان له معنى واحد وهو واحد وهو المنفرد ولا يخرج من هذا القسم الكلى وإن تعددت أفراده ، فإن الأفراد ليس كل واحد منها معنى آخر سواء كان متواطئا كالإنسان أو مشككا كالوجود . الثاني الألفاظ الكثيرة للمعاني الكثيرة كالإنسان والفرس والحمار لمعانيها ، وتسمى مقابلة متباينة . الثالث اللفظ الواحد للمعاني المتعددة ، وهو المشترك ومقابل المشترك المنفرد - ذكره العلامة - « 1 » إن كان موضوعا لجميعها وان كان لبعضها فحقيقة ومجاز . الرابع الألفاظ المتعددة لمعنى واحد وتسمى بالمترادفة . أسماء الإشارة والمضمرات وأمثالها هل هي من متعدد المعنى أم هي من متحد المعنى ؟ ولا بدّ لتحقيق ذلك من بيان . « في أسماء الإشارة والمضمرات وأمثالها » المشهور في هذه الأسماء أن الوضع عام والموضوع له خاص . والأولى أن يعتبر فيها حال الوضع ، وإن كان فيها جهتان باعتبار إحداهما
--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 47 ، في الفصل الخامس من المقصد الثاني .